مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي
127
نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )
غير ظلم مني ولا اعتداء عليهم اللهم إني شحيح فسخني في نوائب المؤن قصد من غير سرف ولا تبذير ولا رياء ولا سمعة أبتغي بذلك وجهك الكريم والدار الآخرة وارزقني خفض الجناح ولين الجانب للمؤمنين فإني كثير الغفلة والنسيان وألهمني ذكرك على كل حال ثم قال ألا ورب الكعبة لأحملنهم على الطريق ثم نزل رضي اللّه عنه . عن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال استأذن عمر رضي اللّه تعالى عنه على النبي صلّى اللّه عليه وسلم وعنده نسوة من قريش يسألنه ويستكثرنه عالية أصواتهن على صوته فلما أذن له النبي صلّى اللّه عليه وسلم تبادرن الحجاب فدخل ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يضحك فقال بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي فلما سمعن صوتك تبادرن الحجاب فقال عمر فأنت يا رسول اللّه بأبي وأمي كنت أحق أن يهبنك ثم أقبل عليهن فقال أي عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قلن نعم أنت أفظ وأغلظ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أيها يا ابن الخطاب فوالذي نفس محمد بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك وكان في أيامه فتوح الأمصار منها دمشق من أيدي الروم وطبرية وقيسارية وفلسطين وعسقلان وسار بنفسه ففتح بيت المقدس صلحا وفتحت أيضا بعلبك وحمص وحلب وقنسرين وأنطاكية وجلولاء والرقة وحران والموصل والجزيرة ونصيبين وآمد والرها والقادسية والمدائن وزال ملك الفرس وانهزم يزدجرد ملك الفرس ولجأ إلى فرغانة والترك وفتحت أيضا كور دجلة والأبلة وفتحت كور الأهواز والجابية وفتحت نهاوند وإصطخر وأصفهان وبلاد فارس وتستر وسوس وهمذان والنوبة والبربر وأذربيجان وبعض أعمال خراسان نقله بعضهم عن الرياض النضرة وفتحت مصر على يد عمرو بن العاص غرة المحرم سنة عشرين وفتح أيضا الإسكندرية وطرابلس الغرب وما يليها من الساحل . وفي حياة الحيوان عد مما فتح في أيامه رأس العين وخابور وبيسان ويرموك والري وما يليها . ( كرامتان ) : الأولى لما فتح عمرو بن العاص مصر أتاه أهلها وقالوا إن النيل يحتاج في كل سنة إلى جارية بكر من أحسن الجواري فنلقيها فيه وإلا فلا يجري